فهرس الكتاب

الصفحة 14166 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمخالِفُ [1] يَتَنَوَّعُ أنْواعًا؛ أحَدُها، أن يَنْويَ بالعامِّ الخاصَّ، مثلَ مَن [2] يَحْلِفُ لا يَأكلُ لحْمًا ولا فاكهةً. يُرِيدُ لَحْمًا بعَينه، وفاكِهَةً بعَينها. ومنها، أن يَحْلِفَ على فِعْلِ شيءٍ أو تَرْكِه مُطْلَقًا، ويَنْويَ فِعْلَه أو تَرْكَه في وَقْتٍ بعَينِه، مثلَ مَن يَحْلِفُ، أن لا يتَغَدَّى. ويُرِيدُ اليومَ. أو: لا أكَلْتُ. يعني الساعةَ. ومنها، أن يَنْويَ بيَمِينِه غيرَ ما يَفْهَمُه السَّامِع منه، كما ذكَرْنا في المَعارِيضِ [3] في مسألةِ إذا تَأَوَّلَ في يَمِينِه فله تَأْويلُه. ومنها، أن يُرِيدَ بالخاصِّ العامَّ، مثلَ أن يَحْلِفَ: لا شَرِبْتُ لفُلانٍ الماءَ من العَطَشِ. ينوي [4] قَطْعَ كُلِّ ما له فيه مِنَّةٌ. أو: لا يَأْوي مع امْرأتِه في دارٍ. يريدُ جَفاءَها بتَرْكِ اجْتماعِه بها في جميعِ الدُّورِ. أو حَلَف: لا يَلْبَسُ ثَوْبًا من غَزْلِها. يُرِيدُ قَطْعَ مِنَّتِها به، فتَتَعَلَّقُ يَمِينُه بالانْتِفاعِ به، أو بثَمَنِه [5] ، ممَّا لها فيه مِنَّةٌ عليه. وبهذا قال مالكٌ. وقال أبو حنيفةَ،

(1) في م: «والحالف» .

(2) في م: «أن» .

(3) في الأصل: «المعارض» .

(4) في م: «يعني» .

(5) بعده في م: «منها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت