ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: إذا حَلَف لا يَأْكُلُ طَعامًا، حَنِثَ بأكْلِ كلِّ ما يُسَمَّى طَعامًا؛ مِن قُوتٍ، وأُدْمٍ، وحَلْواءَ، وجامِدٍ، ومائِعٍ، قال الله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} [1] . وقال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} [2] . يَعْنِي على مَحَبَّةِ الطَّعامِ، وحاجَتِهم إليه. وقيل: على حُبِّ الله تعالى. وقال تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أَنْ يَكُونَ مَيتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [3] . وسَمَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّبَنَ طَعامًا، فقال: «إنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ [4] ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أطْعِمَتَهُمْ» [5] . وفي الماءِ وَجْهان؛ أحَدُهما، هو طَعامٌ؛ لقولِه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [6] . والطَّعامُ ما يُطْعَمُ، ولأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمَّى اللَّبَنَ طَعامًا، وهو
(1) سورة آل عمران 93.
(2) سورة الإنسان 8.
(3) سورة الأنعام 145.
(4) سقط من: الأصل.
(5) تقدم تخريجه في 27/ 260.
(6) سورة البقرة 249.