فهرس الكتاب

الصفحة 14237 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال اللهُ تعالى للبَحْرِ الشَّرْقِيِّ: إنِّي جاعِلٌ فيك الحِلْيَةَ والصَّيدَ والطِّيبَ [1] . ولأنَّ الفِضَّةَ حَلْيٌ إذا كانت سِوارًا أو خَلْخالًا، فكانتْ حَلْيًا إذا كانت خَاتَمًا، كالذَّهَبِ، والجَوْهَرُ، واللُّوْلُؤُ حَلْيٌ مع غيرِه، فكان حَلْيًا وَحْدَه، كالذَّهَبِ. وإنْ لَبِسَ عَقِيقًا، أو سَبَجًا، لم يَحْنَثْ. وقال الشافعيُّ: إن كان مِن أهْلِ السَّوادِ، حَنِثَ [2] . وفي غيرِهم وَجْهان؛ لأنَّ هذا حَلْيٌ في عُرْفِهم. ولَنا، أنَّ هذا ليس بِحَلْيٍ، فلا يَحْنَثُ به، كالوَدَعِ، وخرَزِ الزجاجِ. وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالوَدَع. وإن لَبِسَ الدَّراهِمَ والدَّنانيرَ في مُرْسَلَةٍ، فعلى وَجْهَين؛ أحَدُهما، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه ليس بحَلْيٍ إذا لم يَلْبَسْه، فكذلك إذا لَبِسَه. والثاني، يَحْنَثُ؛ لأنَّه ذَهَبٌ وفِضَّةٌ لَبِسَه، فكان حَلْيًا، كالسِّوارِ والخَاتَمِ. وإن لَبِسَ سَيفًا مُحَلًّى، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ السَّيف ليس بحَلْيٍ. وإن لَبِسَ مِنْطَقَةً مُحَلَّاةً، ففيه

(1) عزاه في الدر المنثور لابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو عن كعب الْأَحبار. الدر المنثور 4/ 113.

(2) في المغني 13/ 562: «بر» . والصواب ما هنا، وانظر المجموع 19/ 315 - 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت