فهرس الكتاب

الصفحة 14269 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَشَمُّ الرَّيحانَ، فإنَّه في العُرْفِ اسمٌ يَخْتَصُّ الرَّيحانَ الفَارِسِيَّ، وفي الحَقِيقَةِ اسمٌ لكلِّ نَبْتٍ أو زَهْرٍ طَيِّبِ الرِّيحِ، مثلَ الوَرْدِ والبَنَفْسَجِ والنَّرْجِسِ. وقال القاضي: لا يَحْنَثُ إلَّا بشَمِّ الرَّيحانِ الفارِسِيِّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الحالِفَ لا يُرِيدُ بيَمِينِه في الظَّاهِرِ سِوَاه. وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ بشَمِّ ما يُسَمَّى في الحَقِيقَةِ رَيحانًا، [لأنَّ الاسمَ] [1] [يَتَناولُه حَقِيقَةً] [2] ، ولا يَحْنَثُ بشَمِّ الفاكِهَةِ، وَجْهًا واحِدًا. وإن حَلَف لا يَشَمُّ وَرْدًا ولا بَنَفْسَجًا، فَشَمَّ دُهْنَهُما، أو ماءَ الوَرْدِ، فقال القاضي: لا يَحْنَثُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه لم يَشَمَّ وَرْدًا ولا بَنَفْسَجًا. وقال أبو الخطَّابِ: يَحْنَثُ؛ لأنَّ الشَّمَّ إنَّما هو للرَّائِحَةِ دونَ الذاتِ، ورَائِحَةُ الوَرْدِ والبَنَفْسَجِ مَوْجُودَةٌ فيهما. وقال أبو حنيفةَ: يَحْنَثُ بشَمِّ دُهْنِ البَنَفْسَجِ؛ لأنَّه يُسَمَّى بَنَفْسَجًا [3] ، [ولا يَحْنَثُ بشَمِّ ماءِ الوردِ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى وردًا] [4] . والأوَّلُ أقْرَبُ إلى الصِّحَّةِ، إن شاءَ اللهُ تعالى. فإن شَمَّ الوَرْدَ والبَنَفْسَجَ اليابِسَ، حَنِثَ. وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: لا يَحْنَثُ, كما لو حَلَف لا يَأْكُلُ رُطَبًا، فأَكَلَ تَمْرًا. ولَنا، أنَّ هذا اسْمُه،

(1) سقط من: ق، م.

(2) في الأصل: «ريحانا» . وسقط من: ق، م. والمثبت من المغني 13/ 604.

(3) في م: «وردا» .

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت