فهرس الكتاب

الصفحة 14332 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ اليَمِينِ» . أخْرَجَه مسلمٌ [1] . وقولُ ابنِ عباس في التي نَذَرَتْ ذَبْحَ ابْنِها: كَفِّرِي يَمِينَكِ [2] . ولأنَّه قد ثَبَت أنَّ حُكْمَه حكمُ اليَمِينِ في أحَدِ أقْسامِه وهو نَذْرُ اللَّجاجِ [3] ، فكذلك في سائِرِه، سِوَى ما اسْتَثْناه الشَّرْعُ. فإن نَذَرَ واجِبًا، كالصلاةِ المَكْتُوبَةِ، فقال أصْحابُنا: لا يَنْعَقِدُ نَذْرُه. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ، لأنَّ النَّذْرَ التِزامٌ، ولا يَصِحُّ التزامُ ما هو لازمٌ له. ويَحْتَمِلُ أن ينعقدَ نذْرُه مُوجِبًا لكَفَّارَةِ يَمِين إن تَرَكَه، كما لو حَلَف لا يَفْعَلُه ففَعَلَه، فإنَّ النَّذْرَ كاليَمِينِ، وقد سَمَّاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينًا، ولذلك لو نَذَرَ مَعْصِيَةً أو مُباحًا، لم يَلْزمْه، ويُكَفِّرُ إذا لم يَفْعَلْه.

(1) تقدم تخريجه في 27/ 521.

(2) أخرجه الإمام مالك، في: باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله، من كتاب النذور والأيمان. الموطأ 2/ 476. والدارقطني، في: كتاب النذور. سنن الدارقطني 4/ 164. والبيهقي، في: باب ما جاء في من نذر أن يذبح ابنه. . . .، من كتاب الأيمان. السنن الكبرى 10/ 72.

(3) في الأصل: «الحاج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت