فهرس الكتاب

الصفحة 14354 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: إذا نَذَر الصدقةَ بقَدْرٍ مِن المالِ، فأبْرَأ غَرِيمَه مِن قَدْرِه، يَقْصِدُ به وَفاءَ النَّذْرِ، لم يُجْزِئْهُ، وإن كان الغَرِيمُ مِن أهلِ الصَّدَقَةِ. قال أحمدُ: لا يُجْزِئُه حتى يَقْبِضَه. وذلك لأنَّ الصدقةَ تَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وهذا إسْقاط، فلم يُجْزِئْهُ، كما في الزَّكاةِ. قال أحمدُ، في مَن نَذَر أن يَتَصَدَّقَ بمالٍ، وفي نَفْسِه أنَّه ألْفٌ: أجْزَأه أن يُخْرِج ما شاءَ [1] . وذلك لأنَّ اسمَ المالِ يَقَعُ على القليلِ، وما نَواه زِيادَةٌ على ما تَناوَلَه الاسمُ، والنَّذْرُ لا يَلْزَمُ بالنِّيَّةِ. والقياسُ أنَّه يَلْزَمُه ما نَواه؛ لأنه نَوَى بكَلامِه ما يَحْتَمِلُه، فتَعَلَّقَ الحكمُ به، كاليَمِينِ. وقد نَصَّ أحمدُ، في مَن نَذَر صَوْمًا أو صلاةً، وفي نَفْسِه أكثرُ ممَّا تَناوَلَه لَفْظُه، أنَّه يَلْزَمُه ذلك، وهذا كذلك.

(1) في م: «قلنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت