فهرس الكتاب

الصفحة 14375 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ففيه روايَتان؛ إحْداهما، يَنْقَطِعُ صَوْمُه، ويَلْزَمُه اسْتِئْنافُه؛ لأنَّه صومٌ يَجِبُ مُتَتابِعًا بالنَّذْرِ، فأبْطَلَه الفِطْرُ لغيرِ عُذْرٍ، [كما لو شَرَط التَّتابُعَ] [1] ، وفارَقَ رمضانَ؛ فإن تَتابُعَه بالشَّرْعِ لا بالنَّذْرِ، وههُنا أوْجَبَه على نفسِه ثم فَوَّتَه، فأشْبَهَ ما لو شَرَطَه مُتَتابِعًا. الثَّانِيَةُ، لا يَلْزَمُه الاسْتِئْنافُ، إلَّا أن يكونَ قد شَرَط التَّتابُعَ. وهذا قولُ الشَّافعيِّ؛ لأنَّ وُجوبَ التَّتابُعِ ضَرُورَةُ التَّعْيِينِ لا بالشَّرطِ، فلم يُبْطِلْه الفِطْرُ في أثْنائِه، كشهرِ رمضان، ولأنَّ الاسْتِئْنافَ يَجْعَلُ الصومَ في غيرِ الوقتِ الذي عَيَّنَه، والوفاءَ بنَذْرِه في غيرِ وَقْتِه، وتَفْويتُ البعضِ لا يُوجِبُ تَفْويتَ الجميعِ. فعلى هذا، يُكَفِّرُ عن فِطْرِه، ويَقْضي أيَّامَ فِطْرِه بعدَ إتْمامِ صَوْمِه. وهذا أقْيَسُ، إن شاءَ اللهُ تعالى، وأصَحُّ. وعلى الرِّوايَةِ الأولَى، يَلْزَمُه الاسْتِئْنافُ عَقِيبَ الأيَّامِ التي أفْطَر

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت