ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- للمُسِيءِ في صَلاتِه: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِن سَاجِدًا» [1] . والخِلافُ فيها كالخِلافِ في طُمَأنِينَةِ الرُّكُوعِ. ويَنْحَط إلى السُّجُودِ مُكَبِّرًا، لِما ذكرْنا من الأخْبارِ، ويكُونُ ابْتِداءُ تَكْبِيرِه مع ابْتِداءِ انْحِطاطِه، وانْتِهاؤه مع انْتِهائِه. ولا يُسْتَحَبُّ رَفْعُ يَدَيْه فيه [2] ، في المَشْهُورِ مِن المَذْهَبِ: ونَقَل عنه [3] المَيْمُونِيُّ، أنَّه يَرْفَعُ يَدَيْه. وسُئِل عن رَفْع اليَدَيْن في الصلاةِ، فقال: يَرْفَعُ في كل خَفْضٍ ورَفْعٍ. وقال: فيه عن ابنِ عُمَرَ وأبي حُمَيْدٍ أحادِيثُ صِحاحٌ. ووَجْهُ الأوَّلِ حديثُ ابنِ عُمَرَ، قال: وكان لا يَفْعَلُ ذلك في السُّجُودِ. مُتفَق عليه [4] . ولَمَّا وَصَف أبو حُمَيْدٍ صلاةَ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَذْكُرْ رَفْعَ الَيَدَيْن في السُّجُودِ [5] . والأحادِيثُ العامَّةُ مُفَسَّرَةٌ بالأحادِيثِ المُفَصَّلَةِ التى رَوَيْناها، فلا يَبْقَى فيها اختِلافٌ.
(1) تقدم تخريجه في صفحة 408.
(2) سقط من: الأصل.
(3) في م: «عن» .
(4) تقدم تخريجه في صفحة 418.
(5) تقدم تخريجه في صفحة 400.