فهرس الكتاب

الصفحة 14562 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شَهِدَا [1] عليها. وذَكَر القاضي أنَّ الحاكمَ يَبْعَثُ مَن يَقْضِي بينَها وبينَ خَصْمِها في دارِها. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَاغْدُ يَا أُنَيسُ إلَى امْرَأةِ هذَا، فَإنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» [2] . فبَعَثَ إليها ولم يَسْتَدْعِها. وإذا حَضَرُوا عندَها، كان بينَهم وبينَها سِتْرٌ تَتَكَلَّمُ مِن وَرائِه، فإنِ اعْتَرَفَتْ للمدَّعِي أنَّها خَصْمُه، حَكَم بينَهما، وإن أنْكَرَتْ ذلك، جِيءَ بشاهِدَين مِن ذوي رَحِمِها، يَشْهَدان أنَّها المُدَّعَى عليها، ثمَّ يُحْكَمُ بينَهما، فإن لم تكنْ بَيِّنَةٌ، الْتَحَفَتْ بجِلْبابِها، وأُخْرِجَتْ مِن وراءِ السِّتْرِ لموضعِ الحاجةِ. وما ذَكَرْناه أوْلَى، إن شاء اللهُ؛ لأنَّه أسْتَرُ لها، وإذا كانت خَفِرَةً، مَنَعَها الحَياءُ مِن النُّطْقِ بحُجَّتِها، والتَّعْبِيرِ عن نَفْسِها، سِيَّما مع جَهْلِها بالحُجَّةِ، وقِلَّةِ مَعْرِفَتِها بالشَّرْعِ وحُجَجِه.

(1) في الأصل: «شهدوا» .

(2) تقدم تخريجه في 13/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت