فهرس الكتاب

الصفحة 14576 من 15006

بَيِّنَةٌ؟ فَإِنْ قَال: لِي بَيِّنَةٌ. أَمَرَهُ بِإِحْضَارِهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

البينةِ (فإن لم يَقُلْ، قال الحاكمُ: ألكَ بينَةٌ؟) لِما رُوِيَ أنَّ رَجُلَين اخْتَصما إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ حَضْرَمِيٌّ وكِنْدِيٌّ، فقال الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَنِي على أرضٍ لي. فقال الكِنْدِيُّ: هي أرْضِي، وفي يَدِي، وليس له فيها حَقٌّ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للحَضْرَمِيِّ: «ألَكَ بَيِّنَةٌ؟» . قال: لا. قال: «فَلَكَ يَمِينُهُ» [1] . وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وإن كان المُدَّعِي عارِفًا بأنَّه مَوْضِعُ البيِّنةِ، فالحاكمُ مُخَيَّرٌ بينَ أن يقولَ: ألك بَينةٌ؟ وبينَ أن يَسْكُتَ (فإذا قال: لي بَيِّنَةٌ) حاضِرَةٌ. (أمَرَه بإحْضارِها) ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ. وذَكَر في كتابِ «المُغْنِي» [2] أنَّ المُدَّعِيَ

(1) أخرجه البخاري، في: باب الحكم في البئر ونحوها، من كتاب الأحكام. صحيح البخاري 9/ 90. ومسلم، في: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم 1/ 123، 124. وأبو داود، في: باب في من حلف يمينا. . .، من كتاب الأيمان، وفي: باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود 2/ 198، 280. والترمذي، في: باب ما جاء في أن البينة على المدعى. . .، من كتاب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 86. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت