فهرس الكتاب

الصفحة 14605 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني، له ذلك، لأنَّ البينةَ لا تَبْطل بالاسْتِحْلافِ، كما لو كانت غائبةً. فإن كان له شاهدٌ واحد في المالِ، عَرَّفَه الحاكمُ أنَّ له أن يَحْلِفَ مع شاهِدِه، ويَسْتَحِقَّ. فإن قال: لا أحْلِفُ أنا، وأرْضَى بيمينه. اسْتُحْلِفَ له [1] ، فإذا حَلَف، سَقَط الحقُّ عنه. فإن عاد المُدَّعِي بعدَها وقال: أنا أحْلِفُ مع شاهِدِى. [لم يُسْتَحْلَف] [2] ، ولم يسْمَعْ مِنه. ذَكَره القاضِي. وهو مَذْهَبُ الشَّافِعيِّ، لأنَّ اليَمِينَ فِعْلُه وهو قادرٌ عليها، فأمْكَنَه أن يُسْقِطَها، بخِلافِ البينةِ. وإن عاد قبلَ أن يَحْلِفَ المُدَّعَى عليه، فبَذَلَ اليمينَ، لم يكنْ له ذلك في هذا المَجْلسِ. وكلُّ موضعٍ قُلْنا: يُسْتَحْلَفُ المُدَّعَى عليه. فإنَّ الحاكمَ يقولُ له: إن حَلَفْتَ، وإلَّا جَعَلْتُك ناكِلًا، وقَضَيت عَلَيكَ. ثلاثًا، فإن حَلَف، وإلَّا حَكَم عليه بنُكُولِه إذا سألَه المُدَّعِي ذلك.

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل: «استحلف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت