فهرس الكتاب

الصفحة 14639 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دِينَه في زَمَنِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إيثارًا لدينِ الإسلامِ، وصَحِب رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قد [1] ثَبَتَتْ عَدالته. وأمَّا قولُ عُمَرَ، فالمُرادُ به الظاهرُ [2] العدالةِ، ولا يَمْنَعُ ذلك وُجوبَ البَحْثِ ومعرفَةِ حقيقةِ العدالةِ، فقد رُوِيَ عنه أنَّه أُتِيَ بشاهِدَين، فقال لهما (1) : لَسْتُ أعْرِفُكما، ولا يَضُرُّ كما أن لم أعْرِفْكُما، جِيئا بمَن يَعْرِفُكما. فأتيا برجل، فقال له عمرُ: تَعْرِفُهما؟ فقال: نعم. فقال عُمَرُ: صَحِبْتَهما في السَّفَرِ الذي تَبِينُ فيه جَواهِرُ الناسِ؟ قال: لا. قال: عامَلْتَهما في [الدنانيرِ والدراهمِ] [3] التي تُقْطَعُ فيها [4] الرَّحِمُ؟ قال: لا. قال: كنتَ جارًا لهما تَعْرِفُ. صباحَهما ومَساءَهما؟ قال: لا. قال: يا ابنَ أخي، لستَ تَعْرِفُهما، جِيئَا بمَن يَعْرِفُكما [5] . وهذا بَحْث يدُلُّ على أنَّه لا يكْتَفى بدُونِه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّ الشَّاهِدَ يُعْتَبَرُ فيه أرْبَعَةُ شُرُوطٍ؛ الإِسلامُ، والبُلوغُ، والعقل،

(1) سقط من: م.

(2) سقط من: الأصل.

(3) في الأصل: «الدينار والدرهم» .

(4) في الأصل: «فيه» .

(5) أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 10/ 125، 126. والعقيلي، في: الضعفاء الكبير 3/ 454، 455. وعندهما أنه شاهد واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت