فهرس الكتاب

الصفحة 14677 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فلم يَجُزِ الحُكْمُ عليه. ولَنا، أنَّ هِنْدًا قالت: يا رسولَ اللهِ، إن أبا سُفْيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، وليس يُعْطِينِى ما يَكْفِينى ووَلَدِى؟ قال: «خُذِى مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . فقَضَى عليه لها، ولم يكنْ حاضِرًا. ولأنَّ هذا له [2] بَيِّنَةٌ مَسْمُوعَةٌ عادِلَةٌ [3] ، فجاز الحُكْمُ بها، كما لو كان الخَصْمُ حاضِرًا، [وقد وافَقَ أبو حنيفةَ في سماعِ البينةِ؛ لأنَّ ما تأخَّرَ عن سُؤالِ المُدَّعِى إذا كان حاضِرً] [4] ، يُقَدَّمُ عليه إذا كان غائِبًا، كسَماعِ البينةِ. وأمَّا حديثُهم، فنقولُ به إذا تَقاضَى إليه رَجُلان، لم يَجُزِ الحُكْمُ قبلَ سَماعِ كلامِهما، وهذا يَقْتَضِى أن يكونا حاضِرَيْن، ويُفارِقُ الحاضِرُ الغائِبَ؛ فإنَّ البينةَ لا تُسْمَعُ على حاضِر إلَّا بحَضْرَتِه، والغائبُ

بخِلافِه. وقد ناقَضَ أبو حنيفةَ أصْلَه، فقال: إذا جاءتِ امرأةٌ فادَّعَتْ أنَّ

(1) تقدم تخريجه في 24/ 288.

(2) سقط من: م.

(3) في م: «وعادلة» .

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت