فهرس الكتاب

الصفحة 14882 من 15006

وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا، فَقَالَ: إنِّي حُرُّ. فَهُوَ حُرُّ، إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَة بِرِقِّهِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَالطِّفْلِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَدَيْهما عليه، واليَدُ دَلِيلُ المِلْكِ، والطِّفْلُ لا يُعَبِّرُ عن نفْسِه، فهو كالبَهِيمَةِ والمتاعِ، إلَّا أن يُعْرَفَ [1] أنَّ سَبَبَ يَدِه غيرُ المِلْكِ، مثلَ أن يَلْتَقِطَه، فلا تُقْبَلُ دَعْواه لرِقِّه؛ لأنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بحُرِّيته، فأمَّا غيرُه فقد وُجِدَ فيه دليلُ المِلْكِ مِن غيرِ مُعارِض، فيُحْكَمُ برِقه. فعلى هذا، إذا بَلَغ، فادَّعَى الحُرِّيَّةَ، لم تُسمَعْ دَعْواهُ؛ لأنَّه مَحْكُومٌ برِقِّه قبلَ دَعْواهُ (فأمَّا إن كان مُمَيِّزًا، فقال: إنِّي حُرٌّ) مُنِعا منه (إلَّا أن تَقُومَ بَيِّنَةٌ برِقِّه) لأنَّ الظَّاهِرَ الحُرِّيّةُ، وهي الأصْلُ في بَنِي آدَمَ، والرِّق طارِئٌ عليها، فإن كان له بَيِّنَةٌ، قُدِّمتِ البَيِّنَةُ؛ لأنّها تُقَدّمُ على الأصْلِ؛ لأنَّها تَشْهَدُ بزِيادَةٍ (ويَحْتَمِلُ أن يكونَ كالطِّفْلِ) فيكونُ بينَهما؛ لأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ، أشْبَهَ الطِّفْلَ. والأوَّلُ

أوْلَى؛ لأنَّ المُمَيِّزَ يَصِحُّ تَصَرُّفُه بالوَصِيَّةِ، ويلْزَمُ بالصّلاةِ، أشْبَهَ البَالِغَ،

(1) في ق، م: «يعترف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت