ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنَّه ابنُ أمَتِه، أو ادَّعَى ثَمَرةَ شَجَرَة، فشَهِدَتْ له البَينةُ أنَّها ثَمَرَةُ شَجَرَتِه، لم يُحكم له بها؛ لجَوازِ أنْ تكونَ ولَدَتْه [1] قبلَ تَملُّكِها، وأثْمَرتِ الشَّجَرَةُ هذه الثَّمَرةَ قبلَ مِلْكِه إيَّاها. وإن قالتِ البَيِّنَةُ: ولَدَتْه في مِلْكِه. أو [2] : أثْمَرتْها في مِلْكِه. حُكِمَ له بالوَلَدِ والثَّمرَةِ؛ لأنَّها شَهِدَتْ أنَّها نَماءُ مِلْكِه، [ونماءُ مِلْكِه مِلْكُه] [3] ، ما لم يَرِد سبب ينْقُلُه عنه. فإن قيل: فقد قُلْتُم: لا تُقْبَلُ شَهادَةٌ بالمِلْكِ السَّابِقِ على الصَّحِيحِ، وهذه شَهادَةٌ بمِلْكٍ سَابِقٍ. قُلْنا: الفَرقُ بينَهما على تقْديرِ [4] التَّسْلِيمِ، أنَّ النَّماءَ تَابعٌ للمِلْكِ في الأصلِ، فإثْباتُ مِلْكِه في الزَّمَنِ الماضِى على وَجْهِ التَّبَعَ [5] ، وجَرَى مَجْرَى ما لو قال: مَلَكْتُه منذُ سَنَةٍ. وأقامَ البَيِّنَةَ بذلك، فإنَّ مِلْكَه يثبت في الزَّمَنِ الماضِى تَبعًا للحالِ، فيكونُ له النّماءُ فيما مَضَى، ولأنَّ البَيِّنَةَ ههُنا شَهِدَتْ بسَبَبِ المِلْكِ، وهو وِلادَتُها، أو [6] وُجُودُها في مِلْكِه، فقَوِيت بذلك، ولهذا لو شَهِدَتْ بالسَّبَبِ [7] في الزَّمَنِ
(1) في الأصل: «ولدتها» .
(2) في الأصل: «و» .
(3) سقط من: ق، م.
(4) في م: «تقديم» .
(5) في الأصل: «البيع» .
(6) سقط من: الأصل.
(7) في الأصل: «بالنسب» .