ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأُولَى قد خَرَج بها مِن الصلاةِ، فلم يُشْرَعْ ما بعدَها، كالثّالِثَةِ. ولَنا، ما روَى ابنُ مسعودٍ، قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُسَلِّمُ حتَّى يُرَى بَياضُ خدِّه، عن يمِيِنِه ويسارِه. وعن جابِرِ بنِ سَمُرَة، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «إنَّمَا يَكْفِي أحَدَكمْ أنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أخِيهِ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ وشِمَالِهِ» . رَواهما مسلمٌ [1] . وفي لفظٍ لحديثِ ابنِ مسعودٍ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُسَلِّمُ عن يَميِنِه: «السَّلَامُ عَلَيْكمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» . وعن يَسارِه: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» . قال التِّرمِذِيُّ [2] : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وحديثُ عائشةَ يَرْوِيه زُهَيْرُ ابنُ محمدٍ [3] : [قال البُخارِيُّ] [4] : يَرْوِي مَناكِيرَ [5] . وقال أبو حاتِمٍ الرّازِيُّ: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ. ويُمْكِنُ حَمْلُ حديثِ عائشةَ، على
(1) الأول لم نجده عند مسلم، وأخرجه أبو داود، في: باب السلام، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 228. والنَّسائيّ، في: باب التكبير عند الرفع من السجود، من كتاب التطبيق، وفي: باب كيف السلام على اليمين، وباب كيف السلام على الشمال، من كتاب السهو. المجتبى 2/ 182، 3/ 52، 53. وابن ماجه، في: باب التسليم، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 296. والإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 386، 390، 394، 406، 408, 414، 427، 438، 444، 448، 465. والثاني أخرجه مسلم، في: باب الأمر بالسكون في الصلاة. . . . إلخ، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 322. كما أخرجه أبو داود، في الموضوع السابق 1/ 229. والنَّسائيّ، في: باب موضع اليدين عند السلام، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 52.
(2) في: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 88.
(3) أبو المنذر زهير بن مُحَمَّد التَّمِيمِيّ العنبري الخُرَاسَانِيّ.
(4) سقط من: م.
(5) لفظ البُخَارِيّ: روى عنه أهل الشَّام أحاديث مناكير. التاريخ الكبير 2/ 1/ 427.