ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّافعيُّ: قبلَ الظهْرِ أَربَعٌ؛ لما روَى عبدُ الله بنُ شَقِيقٍ، قال: سأَلتُ عائشةَ عن صلاةِ رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فقالت: كان يُصَلِّي في بَيتِه قبلَ الظهْرِ أرْبَعًا، ثم يَخْرُجُ فيُصَلى بالنّاس، ثم يَدْخُلُ فيُصَلى رَكْعَتَيْن. رَواه مسلمٌ [1] . وقال أبو الخَطَّاب: وأرْبَعٌ قبلَ العصْر؛ لِما روَى ابنُ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- «رَحِمَ الله امْرَأ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أرْبَعًا» . رَواه أبو داودَ [2] . وعن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه، قال: كان النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى قبلَ العَصْرِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ، يَفْصِلُ بينَهُن بالتَّسْلِيمِ علي المَلائِكَةِ المُقَربِين، ومَن تَبِعهم [3] مِن المسلمين والمُؤمِنين. رَواه الإمامُ أحمدُ، والترمِذِي [4] ، وقال: حديثٌ حسنٌ. ولَنا، ما روَى ابنُ عُمرَ، قال:
(1) في: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا. . . . إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 504. كما أخرجه أبو داود، في: باب تفريع أبواب التطوع، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 288. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في الركعتين بعد العشاء، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 226، الإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 30.
(2) في: باب الصلاة في العصر، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 292.كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الأربع في العصر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 223. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 117.
(3) في م: «سمعه» .
(4) أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الأربع في العصر، من أبواب الصلاة، وفي: كتاب كيف كان تطوع النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- بالنهار، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى 2/ 222، 3/ 79 والإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 85، 142، 160.كما أخرجه النَّسائيّ، في: باب الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 92. وابن ماجه، في: باب ما جاء في ما يستحب من التطوع، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 367.