ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وآكَدُها رَكْعَتا الفَجْرِ؛ لقَوْلِ عائشةَ: إنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَكُنْ على شيء مِن النَّوافِلِ أشَدَّ مُعاهدَةً منه على رَكْعَتَيْن قبلَ الصبحِ. مُتَّفَق عليه [1] . وقال: «رَكْعَتَا الْفجْرِ خَيْر مِنَ الدنيا وَمَا فِيهَا» . رَواه مسلم [2] . وقال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلُّوهُمَا وَلَوْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ» . رواه أبو داودَ [3] . ويسْتَحَبُّ تَخْفِيفهما؛ فإنَّ عائشةَ قالت: كان رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يصَلى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فيُخَففُ، حتَّى إنِّي لأقولُ: هل قرأ فيهما بأم الكتابِ؟. مُتفَق عليه [4] . ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ فيهما، وفي رَكْعَتَي
(1) أخرجه البخاري، في: باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعًا، من كتاب التهجد. صحيح البُخَارِيّ 2/ 71، 72. ومسلم، في: باب استحباب ركعتي سنة الفجر. . . . إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 501، 502. كما أخرجه أبو داود، في: باب ركعتي الفجر، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 289. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 43، 54، 170.
(2) انظر التخريج السابق.
(3) في: باب في تخفيفها، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 289. أخرجه الإمام أَحْمد، في المسند 2/ 405.
(4) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، من كتاب التهجد. صحيح البُخَارِيّ 2/ 72. ومسلم، في: باب استحباب ركعتي سنة الفجر. . . . إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 500، 501. كما أخرجه أبو داود، في: باب في تخفيفهما، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 289. والنَّسائيّ، في: باب تخفيف ركعتي الفجر من كتاب افتتاح الصلاة، وفي: باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على الشق الأيمن، وباب ركعتي الفجر وذكر الاختلاف على نافع، من كتاب قيام الليل. المجتبى 2/ 120، 3/ 210، 214. والإمام مالك، في: باب ما جاء في ركعتي الفجر، من كتاب =