ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ويُسْتَحَبُّ المُحافَظَةُ على أرْبَع قبلَ الظُّهْرِ وأربَع بعدَها؛ لِما رَوَتْ أم حبِيبَة، قالت: سمعْت رسولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظهْرِ، وَأرْبَع بَعْدَهَا، حَرمَهُ الله عَلَى النَّارِ» . قال الترمِذِي [1] : حديث صحيحٌ. وروَى أبو أيوبَ، عن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه قال: «أرْبع قَبْلَ الظهْر لَيْس فِيهِن تَسْلِيم تُفْتَحُ لَهُن أبوَابُ السُّمَاء» . رَواه أبو داودَ [2] . وعلى أرْبع قبلَ العَصْرِ؛ لِما ذَكَرْنا. وعن علي، رَضِيَ الله عنه، في صِفَةِ صلاةِ رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: وأرْبَعًا قبلَ الظهر إذا زالَتِ الشَّمس، وركْعَتَيْن بعدَها، وأرْبَعًا قبلَ العَصْرِ، يَفْصِل بينَ كلِّ رَكْعَتَيْن بالسَّلامِ على الملائِكَةِ المُقَربِين، والنبِيين، ومَن تَبعَهم مِن المسلمين. رَواه ابنُ ماجه [3] . وعلى سِت بعدَ الْمَغْرِبِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال
(1) أخرجه أبو داود، في: باب الأربع قبل الظهر وبعدها، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 292. والتِّرمذيّ، في: باب منه آخر (أي مما جاء في الراكعتين بعد الظهر) ، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 221.
(2) في: باب الأربع قبل الظهر وبعدها، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 292 كما أخرجه ابن ماجه، في: باب في الأربع ركعات قبل الظهر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 365، 366.
(3) في: باب ما جاء في ما يستحب من التطوع، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 367. وكذلك أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الأربع قبل العصر، من أبواب الصلاة، وفي: باب كيف كان تطوع النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى 2/ 222، 3/ 79. والنَّسائيّ، في: باب الصلاة قبل العصر، ذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 92.، الإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 85، 142، 160.