فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُسْتَحَبُّ أن يَجْعَلَ خَتْمَةَ النهارِ في رَكْعَتَي الفَجْر أو بعدَهما، وخَتْمةَ اللَّيْلِ في رَكْعَتَيِ المَغْرِبِ أو بعدَهما.

فصل: وكَرِه أحمدُ قراءَةَ القُرْآنِ بالألْحانِ، وقال: هي بِدْعَةٌ، لِما رُوِيَ أن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- ذَكَر في أشْراطِ السّاعَةِ أن يُتَّخَذَ القُرآنُ مَزامِيرَ، يُقَدِّمُون أحَدَهم ليس بأقرَئِهم ولا أفْضَلِهم، إلَّا ليُغنيهم غِناءً [1] . ولأنَّ مُعْجزَةَ القُرْآنِ في لَفْظِه ونَظْمِه، والألْحانُ تُغَيره. قال شيخُنا [2] : وكلامُ أَحمدَ في هذا مَحْمُولٌ على الإفْراطِ في ذلك, بحيث يَجْعَلُ الحَرَكاتِ حُرُوفًا، ويَمُدُّ في غير مَوْضِعِه. وأمّا تحْسِينُ القُرآنِ والترجِيعُ فلا يُكْرَهُ، فإن عبدَ اللهِ بنَ المُغفلِ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ. قال: فقَرَأ ابنُ مغَفل، ورَجَّعَ في قِراءَتِه. وفي لَفْظٍ، قال: قَرَأ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- عامَ الفَتْحِ في مَسِيرٍ له سُورَةَ الفَتْحِ على راحِلَتِه، فرَجَّعَ في قِراءَتِه. قال مُعاوِيَةُ [3] بنُ قرَّةَ: لولا أنِّي أخافُ أن يَجْتَمعَ عليَّ النّاسُ لحَكَيْتُ لكم قراءَتَه. رَواهما مسلم [4] . وفي لفظٍ

(1) انظر: مسند الإِمام أَحْمد 3/ 494 وانظر: غريب الحديث، لأبي عبيد 2/ 141.

(2) في: المغني 2/ 613.

(3) في الأصل: «معاذ» .

(4) في: باب ذكر قراءة النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- سورة الفتح ويوم فتح مكة، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 547. كما أخرجهما البُخَارِيّ، في: باب أين ركز النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- الراية يوم الفتح، من كتاب المغازي، وفي: باب القراءة على الدابة، من كتاب فضائل القرآن، وفي: باب ذكر النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- ورواته عن ربه، من كتاب التوحيد. صحيح البُخَارِيّ 5/ 187، 6/ 238، 1/ 192. وأبو داود, في: باب استحباب الترتيل في القرآن، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 338 والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 54 - 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت