ـــــــــــــــــــــــــــــ
اسْتَوَوْا في هذه الخِصالِ، قُدِّمَ أتْقاهم؛ لأنَّه أشْرَفُ في الدِّينِ، وأفْضَلُ وأقْرَبُ إلى الإِجابَةِ، وقد جاء: «إذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، لَمْ يَزَالُوا فِي سَفَالٍ» . ذَكَرَه الإمامُ أحمدُ في «رِسالَتِه» [1] . ويُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الأتْقَى على الأشْرَفِ؛ لأنَّ شَرَفَ الدِّين خَيْرٌ مِن شَرَفِ الدُّنْيا، وقد قال اللهُ تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [2] . فإنِ اسْتَوَوْا في هذا كلِّه أُقْرِعَ بينَهم. نَصَّ عليه؛ لأنَّ سَعْدًا أقْرَعَ بينَ النّاسِ في الأذانِ يومَ القادِسِيَّةِ [3] ، فالإِمامَةُ أوْلَى، ولأنَّهم تَساوَوْا في
(1) الرسالة السنية، ضمن مجموعة الحديث النجدية 457.
(2) سورة الحجرات 13.
(3) أخرجه البيهقي، في: باب الاستهام على الأذان، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 1/ 429.