فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كالصلاةِ، وإنَّما أُخِذَتْ منه حِراسَةً للعِلْمِ الظّاهِرِ، كالمُمْتَنِع مِن الصَّلاةِ يُجْبَرُ عليها ليَأْتِىَ بصُورَتِها، ولو صَلَّى بغيرِ نِيَّةٍ لم تُجْزِئْه، والمُرْتَدُّ يُطالَبُ بالشَّهادَةِ، فإذا أتَى بها حُكِمَ بإِسْلامِهِ ظاهِرًا، وإن لم يَعْتَقِدْ صِحَّتَها لم يَصِحَّ إسْلامُه باطِنًا. ومَن نَصَر القولَ الأوَّلَ، قال: إنَّ للإِمامِ وِلايةً على المُمْتَنِع فقامَتْ نِيَّتُه مَقامَ نِيَّتِه، كولِىِّ المَجْنُونِ واليَتيمِ، وفارَقَ الصلاةَ؛ فإنَّ النِّيابَةَ فيها لا تَصِحُّ، فلا بُدّ مِن نِيَّةِ فاعِلِها. وقولُه: لا يَخْلُو مِن كَوْنِه وَكِيلًا له أو للفُقَراءِ أو لهما. قُلْنا: بل هو وَكِيلٌ على المالِكِ، وإلحاقُ الزكاةِ بالقِسْمَةِ غيرُ صَحِيحٍ؛ لأنّها ليست عِبادَةً، ولا يُعْتَبَرُ لها نِيَّةٌ، بخِلافِ الزكاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت