ـــــــــــــــــــــــــــــ
العِبادَةِ، وإحْرامٌ بالنُّسُكَيْن مِن المِيقاتِ، وفيه زِيادَةُ نُسُكٍ هو الدَّمُ، فكانَ أوْلَى. وذَهَب مالكٌ، وأبو ثَوْرٍ إلى اخْتِيارِ الإفْرادِ. وهو ظاهِر مَذْهَبِ الشافعىِّ. ورُوِىَ ذلك عن عُمَرَ، وعثمانَ، وابنِ عُمَرَ، وجابِرٍ، وعائشَةَ، رَضِىِ الله عنهم؛ لِما رَوَتْ عائِشَةُ، وجابِرٌ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أفْرَدَ الحَج. مُتَّفق عليهما [1] . وعن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ مثلُ ذلك. مُتَّفَقٌ عليهما [2] . ولأنَّه يَأْتِي بالحَجِّ تامًّا مِن غيرِ احْتِياجٍ إلى جَبْرٍ، فكانَ أوْلَى. قال عثمانُ: ألا إنَّ الحَجَّ التامَّ مِن أهْلِيكُم، والعُمْرَةَ التامَّةَ مِن أهْلِيكُم. وقال إبراهيمُ: إنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ وابنَ مسعودٍ وعائِشَةَ، كانُوا يُجَرِّدُون الحَجَّ. ولَنا، ما روَى ابن عباس، وجابِرٌ، وأبو موسى، وعائِشَة، رَضِىَ اللهُ عنهم، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أصحابَه لَمّا طافُوا بالبَيْتِ، أنْ يَحِلوا، ويَجْعَلُوها عُمْرَةً [3] . فنَقَلَهم مِن الإفْرادِ والقِرانِ إلى المُتْعَةِ.
(1) أخرجهما البخارى في: باب التمتع والإقران والإفراد بالحج. . . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 175، 176. ومسلم، في: باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 871، 873، 875، 881.
(2) في النسخ: «عليه» والمثبت من المغنى. وأخرج حديث ابن عمر البخارى، في: باب في بعث على بن أبى طالب. . . . إلى اليمن. . . .، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 5/ 208. ومسلم، في: باب الإفراد والقران، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 904، 905.كما أخرج حديث ابن عباس البخارى، في:
باب التمتع والإقران والإفراد كالحج. . . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 175. ومسلم، في: باب جواز العمرة في أشهر الحج، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 909.
(3) أخرجه البخارى، في: باب كم أقام النبى - صلى الله عليه وسلم - في حجته، من كتاب التقصير، وفى: باب التمتع والإقران والإفراد بالحج. . . .، من كتاب الحج، وفى: باب أيام الجاهلية، من كتاب مناقب الأنصار. صحيح البخارى 2/ 54، 175، 5/ 51، 52. ومسلم، في: باب جواز العمرة في أشهر الحج، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 909 - 911. =