فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن تُزَكِّيَنِى. فقالَ أرْبدُ: أرَى فيه جَدْيًا قد جَمَع الماءَ والشَّجَرَ. فقالَ عُمَرُ: فذلك فيه. فأمَرَه عُمَرُ أن يَحْكُمَ وهو القاتِلُ، وأمَرَ أيضًا كَعْبَ الأحْبار أن يَحْكُمَ على نَفْسِه في الجَرادَتَيْن اللتَيْن صادَهما وهو مُحْرِمٌ [1] . ولأنَّه مال يُخْرَجُ في حَق اللهِ تعالى، فجازَ أن يَكُونَ مَن وَجَب عليه أمِينًا فيه، كالزكاةِ. قال ابنُ عَقِيل: إنَّما يَحْكُمُ القاتِلُ إذا قَتَل خَطَأً؛ لأنَّ القَتْلَ عَمْدًا يُنافِى العَدالَةَ، فيَخْرُجُ عن أن يَكُون من أهلِ الحُكْمِ، إلَّا أنْ يكونَ [2] قد قَتَلَه جاهِلًا بالتَّحْرِيمِ، فلا يَمْتَنِعُ أن يَحْكُمَ؛ لأنَّه لا يَفْسُقُ بذلك، والله أَعْلَمُ. وعلى قِياسِ ذلك، إذا قَتَلَه عندَ الحاجَةِ إلى أكْلِه؛ لأنَّ قَتْلَه مُباحُ، لكنْ يَجِبُ فيه الجَزاءُ.

(1) تقدم تخريجه في 8/ 321.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت