فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُؤَذِّنُ: «لَا يَحُجُّ بَعْدَ العام مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» . مُتَّفَقٌ علية [1] . ولأنَّها عِبادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بالبَيْتِ، فكانتِ الطَّهارَةُ والسِّتارَةُ فيها شَرْطًا، كالصلاةِ، وعَكْسُه الوُقُوفُ. ولأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشةَ حين حاضَتْ: «افْعَلِى مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ» [2] .

فصل: وإذا شَكَّ في الطهارةِ وهو في الطَّوافِ، لم يَصِحَّ طَوافُه؛ لأنِّه شَكَّ في شَرْطِ العِبادَةِ قبلَ الفَراغِ منها، أشْبَهَ ما لو شَكَّ في الطهارةِ وهو في الصلاةِ. وإن شَكَّ بعدَ الفَراغِ منه، لم يَلْزَمْه شئٌ؛ لأنِّ الشَّكَّ في شَرْطِ العِبادَةِ بغدَ فَراغِها لا يُؤَثِّرُ فيها. وإن شَكَّ في عَدَدِ الطِّوافِ، بَنَى على اليَقِينِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ على ذلك؛ لأنَّها عِبادَة، فمتى شَكَّ فيها وهو فيها، بَنَى على اليَقِينِ، كالصلاةِ. فإن أخْبَرَه ثِقَةٌ عن عَدَدِ طَوافِه قَبِل قولَه إن كان عَدْلًا. وإن

(1) تقدم تخريجه في 8/ 50.

(2) تقدم تخريجه في 8/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت