ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: قال أحمدُ: لا يَجُوزُ لأميرِ الجَيْشِ أن يَشْتَرِىَ مِن مَغْنَمِ المُسْلِمِين شيئًا؛ لأنَّه يُحابَى، ولأنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، رَدَّ ما اشْتَراه ابنُه في غَزْوَةِ جَلُولاءَ، وقال: إنَّه يُحابَى [1] . احْتَجَّ به أحمدُ. ولأنَّه هو البائِعُ أو وَكِيلُه، فكأنَّه يَشْتَرِى مِن نَفسِه أو مِن وَكِيلِه. قال أبو داودَ: قيلَ لأبى عبدِ اللَّهِ: إذا قَوَّمَ أصحابُ المَقاسِمِ [2] شيئًا مَعْرُوفًا، فقالُوا في جُلُودِ الماعِزِ [3] : بكذا. وفى جُلُودِ الخِرفانِ: بكذا. ويَحْتاجُ إليه، يأْخُذُه بتلك القِيمَةِ، ولا يَأْتِى المَقاسِمَ [4] ؛ فرَخَّصَ فيه؛ لأنَّه يَشُقُّ الاسْتِئْذانُ فيه، فسُومِحَ فيه، كما سُومِحَ في دُخُولِ الحَمّامِ، ورُكوبِ سَفِينَةِ المَلَّاحِ، مِن غيرِ تَقْدِيرِ أُجْرَةٍ.
فصل: ومَن اشْتَرَى مِن المَغْنَمِ اثْنَيْن أو أكْثَرَ، أو حُسِبُوا عليه
(1) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب في أمر القادسية وجلولاء، من كتاب التاريخ. المصنف 2/ 576، 577.
(2) في م: «المغانم» .
(3) في النسخ: «المعاعز» . وانظر المغنى 13/ 138.
(4) في م: «المغانم» .