فهرس الكتاب

الصفحة 6109 من 15006

ثُمَّ إِنْ رَضِيَ الشَّرِيكُ وَالْمُرْتَهِنُ بِكَوْنِهِ فِي يَدِ أحَدِهِمَا أوْ غَيرِهِمَا، جَازَ، وَإنِ اخْتَلَفَا، جَعَلَهُ الْحَاكِمُ فِي يَدِ أمِين، أمانَةً، أوْ بِأُجْرَةٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشَّرِيكانِ لرجلٍ واحِدٍ، أو يَرْهَنَ رجلٌ دارَه مِن رَجُلَين، فيَقْبِضانِها معًا؛ لأنَّه عَقْدٌ تَخَلَّفَ عنه مَقْصُودُه لمَعْنًى اتَّصَلَ به، فلم يَصِحَّ، كما لو تَزَوَّجَ أخْتَهُ مِن الرَّضاعِ. بَيانُه، أنَّ مَقْصُودَه الحَبْسُ الدّائِمُ، والمُشاعُ لا يُمْكِنُ المُرْتَهِنُ حَبْسَه؛ لأنَّ شَرِيكَه يَنْتَزِعُه في نَوْبَتِه، ولأنَّ اسْتِدامَةَ القَبضِ شَرْطٌ، وهذا يَسْتَحِقُّ زَوال العَقْدِ عنه لمَعْنًى قارَنَ [1] العَقْدَ، فلم يَصِحَّ رَهْنُه، كالمَغْصُوبِ. ولَنا، أنَّ المُشاعَ يَصِحُّ بَيعُه في محلِّ الحَقِّ، فصَحَّ رَهْنُه، كالمُفْرَزِ [2] . قَوْلُهم: مَقْصُودُه الحَبْسُ. مَمْنُوعٌ، إنَّما المَقْصُودُ اسْتِيفاءُ الدَّينِ مِن ثَمَنِه عندَ تَعَذُّرِه مِن غَيرِه، والمُشاعُ قابِلٌ لذلك، ثم يَبْطُلُ ما ذَكَرُوه برَهْنِ القاتِلِ والمُرْتَدِّ والمَغْصُوبِ، ورَهْنِ مِلكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فإنَّه يَصِحُّ عندَهم. إذا ثَبَت ذلك (فرَضِيَ الشَّرِيكُ والمُرْتَهِنُ بكَوْنِه في يَدِ أحَدِهما أو غيرِهما، جاز) لأنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما (فإنِ اخْتَلَفا، جَعَلَه الحاكِمُ في يَدِ أمين، أمانَةً، أو بأجْرَةٍ) لأنَّ المالِكَ لا يَلْزَمُه تَسْلِيمُ ما لم يَرْهَنْه، والمُرْتَهِنُ لا يَلْزَمُه تَرْكُ الرَّهْنِ عندَ

(1) في الأصل، م: «فارق» .

(2) في ق: «كالمقدر» . وفي م: «كالمفرد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت