فهرس الكتاب

الصفحة 6133 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

خَرَجتَ مِن الرَّهْنِ، فإذا رَجَعَت إليه صارَتْ رَهْنًا. وقال في مَن رَهَن جارِيَةً، ثم سَأل المُرْتَهِنَ أن يَبْعَثَها إليه لتَخْبِزَ لهم، فبَعَثَ بها، فوَطِئَها: انْتَقَلَتْ مِن الرَّهْنِ، فإن لم يَكُنْ وَطِئَها، فلا شيءَ. قال أبو بكر: لا تَكُونُ رَهْنًا في تِلْكَ الحالِ، فإذا رَدَّها رَجَعَتْ إلى الرَّهْنِ. وكان أوْجَبَ اسْتِدامَةَ القَبْضِ مالكٍ، وأبو حنيفة. وهذا التَّفْرِيعُ على القولِ الصَّحِيحِ، فأمّا على قولِ مَن قال: ابْتِداءُ القَبْضِ ليس بشَرْطٍ. فأوْلَى أن يقولَ: الاسْتِدامَةُ غيرُ مُشْتَرَطَةٍ؛ لأنَّ كلَّ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ في الاسْتِدامَةِ يُعْتَبَرُ في الابتِداءِ، وقد يُعْتَبَرُ في الابتِداءِ ما لا يُعْتَبَرُ في الاسْتِدامَةِ. وقال الشَّافعي: اسْتِدامَةُ [1] القَبْضِ ليست شَرْطًا؛ لأنَّه عَقْدٌ يُعْتَبَرُ [2] القَبْضُ في ابْتِدائِه، فلم يُشْتَرَطِ اسْتِدامَتُه، كالهِبَةِ. ولَنا، قولُه تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} .

(1) في الأصل: «استدامته في» .

(2) في الأصل: «يشترط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت