فهرس الكتاب

الصفحة 6165 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المُرْتَهِنَ يَسْتَحِقُّ البَيعَ. ويُخالف الإِتْلافَ؛ لأنَّه غيرُ مَأذُونٍ فيه مِن جِهَةِ المُرْتَّهِنِ. فإن قال: إنَّما أرَدْتُ بإطْلاقِ الإِذْنِ أن يَكُونَ ثَمَنُه رَهْنًا. لم يُقْبَلْ قَوْلُه؛ لأنَّ إطْلاقَ الإِذْنِ يَقْتَضِي بَيعًا يَفْسَخُ الرَّهْنَ. وبهذا قال الشافعيّ. الثَّالثُ، أن يَأذَنَ فيه بشَرْطِ أن يَجْعَلَ ثَمَنَه رَهْنًا مَكانَه، أو يُعَجِّلَ له دَينَه مِن ثَمَنِه، فيَجُوزُ، ويَلْزَمُ ذلك؛ لأنَّه لو شَرَط ذلك بعدَ حُلُولِ الحَقِّ، جاز، فكذلك قبلَه. وإنِ اخْتَلَفا في الإِذْنِ، فالقولُ قولُ المُرْتَّهِنِ؛ لأنَّه مُنْكِر. وإنْ أقَرَّ بالإِذْنِ، واخْتَلَفَا في شَرْطِ جَعْلِ ثَمَنِه رَهْنًا، أو تَعْجيلِ دَينه منه، فالقولُ قولُ الرَّاهِنِ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ يُقَدَّمَ قولُ المُرْتَّهِنِ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ الوَثِيقَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت