فهرس الكتاب

الصفحة 6222 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنَّ يُعَيِّنَ عن أيِّ المالينِ شاء. وهذا قولُ بَعْضِ أصحابِ الشافعيِّ. وقال بَعْضُهم: يَقَعُ الدَّفْعُ عن الدَّينَين معًا، عن كلِّ واحِدٍ نِصْفُه؛ لأنَّهما تَساوَيا في القَضاءِ، فتَساوَيا في وُقُوعِه عنهما، فأمّا إن أبرَأه المُرْتَهِنُ مِن أحَدِ الدَّينَين، واخْتَلَفا، فالقولُ قولُ المُرْتَهِنِ، على التَّفْصِيلِ الذي ذَكَرْناه في الرَّهْنِ. ذَكَرَه أبو بكرٍ.

فصل: إذا اتَّفَقَ المُتَراهِنان على قَبْضِ العَدْلِ للرَّهْنِ، لَزِم الرَّهْنُ في حَقِّهما، ولم يَضُرَّ إِنْكارُه؛ لأنَّ الحَقَّ لهما. وإن قال أحَدُهما: قَبَضَه العَدْلُ. فأنْكَرَ الآخرُ، فالقولُ قولُ المُنْكِرِ، كما لو اخْتَلَفا في قَبْضِ المُرْتَهِنِ، فإن شَهِد [1] العَدْلُ بالقَبْضِ، لم تُقْبَلْ شَهادَتُه؛ لأنَّها شَهادَةُ الوَكِيلِ لمُوَكِّلِه، فيما هو وَكِيل فيه.

فصل: إذا كان في يَدِ رجلٍ عَبْدٌ، فقال: رَهَنْتَنِي عَبْدَك هذا بألْفٍ. قال: بل غَصَبْتَهُ. أو: اسْتَعَرْتَه. فالقولُ قولُ السيِّدِ، سواءٌ اعْتَرَف بالدَّينِ أو جَحَدَه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الرَّهْنِ. وإن قال السَّيِّدُ: بِعْتُك عَبْدِي

(1) في م: «أشهد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت