فهرس الكتاب

الصفحة 6224 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شَهادَتُه؛ لأنَّه لا يَجْلِبُ لنَفْسِه نَفْعًا، ولا يَدْفَعُ عنها ضررًا [1] . وبهذا قال أصحابُ الشافعيِّ. وقال بعضُهم: إذا أنْكَرا جَمِيعًا، ففي شَهادَتِهما نَظَر؛ لأنَّ المَشْهُودَ له يَدَّعِي أنَّ كلَّ واحِدٍ منهما ظالِمٌ له بجُحُودِه حَقَّه مِن الرَّهْنِ، ومتى طَعَن المَشْهُودُ له في شُهُودِه، لم تُقْبَلْ شَهادَتُهم له. قُلْنا: هذا لا يَصِحُّ؛ فإنَّ إنْكارَ الدَّعْوَى لا يَثْبُتُ به فِسْقُ المُدَّعَى عليه وإن كان الحَقُّ عليه؛ لجَوازِ أن يَنْسَى أو يَلْحَقَه شُبْهَةٌ فيما يَدَّعِيه أو يُنْكِرُه. وكذلك [2] لو تَداعَى رَجُلانِ شيئًا، وتخاصَما فيه، ثم شَهِدا عندَ الحاكِمِ بِشيءٍ، لم تُرَدَّ شَهادَتُهما وإن كان أحَدُهما كاذِبًا. ولو ثَبَت الفِسْقُ بذلك، لم يَجُزْ قَبُولُ شَهادَتِهما جَمِيعًا، مع تَحَقُّقِ الجَرْحِ في أحَدِهما.

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل، م: «ولذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت