ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحَقِّ) فيَثْبُتُ في ذِمَّتِهِما جَمِيعًا، ولصاحِبِ الحَقِّ مُطالبَةُ مَن شاء منهما. واشْتِقاقُه مِن الضَّمِّ. وقِيلَ: مِن التَّضَمُّنِ [1] ؛ لأن ذِمَّةَ الضّامنِ تَتَضَمَّنُ الحَقَّ. والأصْلُ في جَوازِه الكِتابُ والسُّنّةُ والإِجْماعُ. أمّا الكِتابُ، فقَوْلُه تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [2] . والزَّعِيمُ: الكَفِيلُ. قاله ابنُ عَبّاس. وأمّا السُّنَّةُ، فما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «الزَّعِيمُ غَارِمُ» . رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ [3] ، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وأجْمَعَ المُسْلِمُون على الضَّمانِ في الجُمْلَةِ، واخْتَلَفُوا في فُرُوعٍ تُذْكَرُ، إن شاء الله تعالى. يُقال: ضَمِينٌ، وكَفِيلٌ، وقَبِيلٌ، وحَمِيلٌ، وزَعِيمٌ، وصَبِيرٌ. بمعنًى واحدٍ. ولا بدَّ في الضَّمانِ من ضامِن، ومَضْمُونٍ عنه، ومَضْمُونٍ له.
(1) في م: «التضمين» .
(2) سورة يوسف 72.
(3) أخرجه أبو داود، في: باب في تضمين العارية، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 266. والترمذي، في: باب ما جاء في أنَّ العارية مؤداة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 269.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الكفالة، من كتاب الصدقات. سنن ابن ماجه 2/ 804. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 267، 293.