فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الخُدْرِيُّ قال: كُنّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في جِنازَةٍ، فلمّا وُضِعَتْ، قال: «هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَينٍ؟» . قالوا: نعم، دِرْهَمان. فقال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . فقال عليٌّ: هما عَلَيَّ يا رسولَ اللهِ، وأنا لهما ضامِنٌ. فقام رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى عليه، ثم أقْبَلَ على عليٍّ فقال: «جَزَاكَ الله عَنِ الإِسْلَامِ خَيرًا، وَفَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أخِيكَ» . فقِيل: يا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، هذا لعليٍّ خاصَّةً، أم للنّاسِ عامَّة؟ فقال: «بَلْ لِلنّاسِ عامَّةً» . رَواه الدّارَقُطنِيُّ [1] . فدَلَّ على أنّ المَضْمُونَ عنه بَرِئَ بالضَّمانِ [2] ، ولذلك صَلى عليه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وروَى الإِمامُ أحمدُ في «المُسْنَدِ» [3] عن جابِر، قال: تُوُفِّيَ صاحِبٌ لَنا، فأتَينا به النبيَّ -صلى الله عليه وسلم - ليُصَلِّيَ عليه، فخَطا خُطْوَةً، ثم قال: «أَعَلَيهِ دَينٌ؟» . قلنا: دِيناران. فانْصَرَفَ، فتَحَملَهما أبو قَتادَةَ، فقال: الدِّيناران عَلَيَّ. فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم: «وَجَبَ حَقُّ الغَرِيمِ، وبَرِئَ المَيِّتُ مِنْهُمَا؟» . قال: نعم. فصَلَّى عليه، ثم قال بعدَ ذلك: «مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟» . قال: إنَّمَا مات أمْسِ. قال: فعادَ إليه مِن الغَدِ، فقال: قد قَضَيتُهما.

(1) في: كتاب البيوع. سنن الدارقطني 3/ 47.

كما أخرجه البيهقي، في: باب وجوب الحق بالضمان، من كتاب الضمان. السنن الكبرى 6/ 73.

(2) في م: «بالضامن» .

(3) تقدمت قصة أبي قتادة عن سلمة بن الأكوع في 6/ 21، والقصة هنا عن جابر أخرجها الإِمام أحمد، في: المسند 3/ 330. كما أخرجها أبو داود، في: باب التشديد في الدين، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت