فهرس الكتاب

الصفحة 6371 من 15006

عَلَيهِ مَلِيئًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المُحْتالِ إن كان المُحالُ عليه مَلِيئًا) أمّا المُحالُ عليه فلا يُعْتَبَرُ رِضاه؛ لأنَّ للمُحِيلِ [1] أن يَسْتَوْفِيَ الحَقَّ بِنَفْسِه وبِوَكِيلِه، وقد أقامَ المُحْتال مُقامَ نَفْسِه في القَبْضِ، فلَزِمَ المُحال عليه الدَّفْعُ إليه، كالوَكِيلِ، وإنما تُعْتَبَرُ المَلاءَةُ في رِضا المُحْتالِ. [والمَلِئُ: القادِرُ على الوَفاءِ، غيرُ المُماطِلِ. جاءَ في الحَدِيثِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ: «مَنْ] [2] يُقْرِضُ الْمَلِئَ غَيرَ الْمُعْدِمِ» [3] . وقال الشّاعِرُ [4] :

تُطِيِلينَ لَيّانِي وأنْتِ مَليئَةٌ … وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاحِ التَّقاضِيَا

يَعْنِي قادِرَةٌ على وَفائِي. قال أحمدُ في تَفْسِيرِ المَلِئِ: أن يَكُونَ مَلِيئًا بمالِه وقَوْلِه وبَدَنِه. فمتى أُحِيلَ على مَن هذه صِفَتُه، لَزِم المُحْتال والمُحال

(1) في الأصل: «للمحتال» .

(2) سقط من: م.

(3) أخرجه مسلم بمعناه، في: باب الترغيب في الدعاء والذكر. . . .، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 522.

(4) البيت لذي الرمة، وهو في ديوانه 2/ 1306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت