فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُخالفَتِه أمْرَ مُوَكِّلِه، مثلَ أن يَدَّعِيَ عليه [1] أنَّك حَمَلْتَ على الدّابَّةِ فوقَ طاقَتِها، أو حَمَلْتَ عليها شيئًا لنَفْسِك، أو فَرَّطْتَ في حِفْظِها. أو لَبِسْتَ الثَّوْبَ، أو أمَرْتُك برَدِّ المالِ فلم تَفْعَلْ، ونحوَ ذلك، فالقولُ قولُ الوَكِيلِ مع يَمِينِه؛ لأنَّه أمِينٌ، وهذا ممّا يَتَعذَّرُ إقامَةُ البَيِّنَةِ عليه، فلا يُكَلَّفُ ذلك، كالمُودَعِ. ولأنَّه مُنْكِرٌ لِما يُدَّعَى عليه، والقولُ قولُ المُنْكِرِ. وكذلك إنِ ادَّعَى الوَكِيلُ التَّلَفَ فأنْكَرَ المُوَكِّلُ، فالقولُ قولُ الوَكِيلِ مع يَمينِه؟ لِما ذَكَرْنا. وهكذا حُكْمُ كلِّ [2] مَن كان في يَدِه شيءٌ لغيرِه على سَبِيلِ الأمانَةِ، كالأبِ، والوَصيِّ، وأمينِ الحاكِمِ، والشَّرِيكِ، والمُضارِبِ، والمُرْتَهِنِ، والمُسْتَأْجِرِ؛ لأنَّه لو كُلِّفَ ذلك مع تَعَذُّرِه عليه [3] ، لامْتَنَعَ النّاسُ مِن الدُّخُولِ في الأماناتِ مع دَعْوَى الحاجَةِ إليها، وذلك ضَرَرٌ. وقال القاضي: إلَّا أن يَدَّعِيَ تَلَفَها بأمْرٍ ظاهِرٍ، كالحَرِيقِ والنَّهْبِ، فعليه إقامَةُ البَيِّنَةِ على وُجُودِ هذا الأمْرِ في تلك النّاحِيَةِ، ثم يكونُ القولُ قَوْلَه في تَلَفِها به. وهذا قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّ وُجُودَ الأمْرِ الظّاهِرِ

(1) سقط من: م.

(2) سقط من: م.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت