ـــــــــــــــــــــــــــــ
هَذَا غَيرِي». وفي لَفْظٍ: «سَوِّ بَينَهُم» . مُتفَق عليه [1] . وهو [2] دَلِيلٌ على التَّحْرِيمِ؛ لأنَّه سَمَّاه جَوْرًا وأمَرَه برَدِّه، وامْتَنَعَ مِن الشَّهادَةِ عليه، والجَوْرُ حَرامٌ، والأمْرُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ، ولأنَّ تَفْضِيلَ بعضِهم يُورِثُ بينَهم العَداوَةَ والبَغْضاءَ وقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، فمُنِعَ منه، كَتَزْويجِ المرأةِ على عَمَّتِها وخَالتِها. وقولُ أبي بكر لا يُعارِضُ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا يُحْتَجُّ بهْ معه. ويَحْتَمِلُ أنَّ أبا بكر، رَضِيَ اللهُ عنه، خَصَّها لحاجَتِها وعَجْزِها عن الكَسْبِ والتَّسَبُّبِ، مع اخْتِصاصِها بفَضْلِها وكونِها أمَّ المُؤْمِنِين، وغيرِ ذلك مِن فَضائِلِها. ويَحْتَمِلُ أنَّ يكونَ نَحَلَها ونَحَل غيرَها مِن وَلَدِه، أو نَحَلَها وهو يُرِيدُ أنَّ يَنْحَلَ غيرَها، فأدْرَكَه المَوْت قبلَ ذلك. ويتَعَيَّنُ حَمْلُ حَدِيثِه على أحَدِ هذه الوُجُوهِ؛ لأنَّ حَمْلَه على مِثْلِ مَحَلِّ
(1) أخرجه البخاري، في: باب الهبة للولد. . . .، وباب الإشهاد في الهبة، من كتاب الهبة. صحيح البخاري 3/ 206. ومسلم، في: باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، من كتاب الهبات. صحيح مسلم 3/ 1241 - 1244.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 262. وابن ماجه، في: باب الرجل ينحل ولده، من كتاب الهبات. سنن ابن ماجه 2/ 795. والإمام مالك، في: باب ما لا يجوز من النحل، من كتاب الأقضية. الموطأ 2/ 751، 752. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 326، 4/ 268، 269، 270.
(2) في م: «وفيه» .