فهرس الكتاب

الصفحة 8833 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحالِ ثُلُثُه، وكلَّما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيءٌ أو حَضَر مِن الغائِبِ شيءٌ، عَتَقَ منه بقَدْرِ ثُلُثِه، حتى يَعْتِقَ جَمِيعُه إن خَرَج مِن الثُّلُثِ.

فصل: فإن كان الدَّين مِثْلَ العَينِ، فوَصَّى لرجل بثُلُثِه، فلا شيءَ له قبلَ اسْتِيفائِه، فكلَّما اقْتُضِيَ منه شيءٌ، فله ثُلُثُه، وللابنِ ثُلُثاه. وهذا أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ. وقال في الآخَرِ: هو أحَقُّ بما يَخْرُجُ مِن الدَّينِ، حتى يَسْتَوْفِيَ وَصِيته. وهذا قولُ أهْلِ العِراق؛ لأن ذلك يَخْرُجُ مِن ثُلُثِ المالِ الحاضِرِ. ولَنا، أنَّ الورثةَ شُرَكاؤه في الدَّينِ، وليس له معهم شَرِكَة في العَينِ، فلا يَخْتَصُّ بما يَخْرُجُ منه دُونَهم، كما لو كان شَرِيكُه في الدَّينِ وَصِيا آخَرَ، وكما لو وَصَّى لرجلٍ بالعَينِ ولآخَرَ بالدّينِ، [فإنَّ المُنْفَرِدَ] [1] بوصيةِ الدّينِ لا يَخْتَصُّ بما خَرَج منه دُونَ صاحِبِه، كذا هاهُنا.

فصل: ولو وَصَّى لرجل بثُلُثِ مالِه، وله مائتانِ دَينًا، وعَبْدٌ يُساوي مائةً، ووَصَّى لآخَرَ بثُلُثِ العَبْدِ، اقْتَسَما ثُلُثَ العَبْدِ نِصْفَين، وكلما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيء، فللمُوصَى له بثُلُثِ المالِ رُبْعُه، وله وللآخرِ مِن العَبْدِ بقَدر رُبْعِ ما اسْتُوفِيَ بينَهما نِصْفَين. فإذا اسْتُوفِيَ الدَّينُ كله، كُمِّلَ

(1) في م: «فالمنفرد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت