فهرس الكتاب

الصفحة 9575 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ما كان بعدَ ما دُبِّرَتْ. وذَكَر أبو الخَطَّابِ رِوايةً أُخْرَى، أنَّه يَتْبَعُها في التَّدْبِيرِ، كالموْلودِ [1] بعدَه؛ لأنَّ حَنْبَلًا قال: سَمِعْت عَمِّي يقولُ في الرجلِ يُدَبِّرُ الجارِيَةَ ولها ولَدٌ، قال: ولَدُها معها. قال شيخُنا [2] : وهذا بَعِيدٌ، والظاهِرُ أنَّ أحمدَ إنَّما أراد وَلَدَها بعدَ التَّدْبِيرِ، على ما صَرَّحَ به في غيرِ هذه الرِّوايةِ، فإنَّ ولدَها لا يَتْبَعُها في شيءٍ مِن [3] الأسْبابِ التي تَنْقُلُ المِلْكَ في الرِّقَبَةِ، مِن البَيعِ، والهِبَةِ، والوَقْفِ، ولا يَتْبَعُها في الاسْتِيلادِ الذي هو آكَدُ مِن التَّدْبِيرِ، فلأنْ [4] لا يَتْبَعَها في التَّدْبِيرِ أوْلَى.

فصل: فأمّا ولَدُ المُدَبَّرِ، فحُكْمُه حُكْمُ أمِّه، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. وهو قولُ ابنِ عمرَ، وعطاءٍ، والزُّهْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، واللَّيثِ؛ لأنَّ الولَدَ يَتْبَعُ الأمَّ في الرِّقِّ والحُرِّيةِ. فإن تَسَرَّى المُدَبَّرُ بإذنِ سَيِّدِه فوُلدَ له،

(1) في م: «كالموجود» .

(2) في: المغني 14/ 426.

(3) سقط من: الأصل.

(4) في م: «فأن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت