فهرس الكتاب

الصفحة 9791 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيه، فيَسْتَويانِ في كَسْبِه، وحَقُّهما مُتَعَلِّقٌ بما في يَدِه تَعَلُّقًا واحدًا، فلم يَكُنْ له أنْ يَخُصَّ أحَدَهما بشيءٍ منه دُونَ الآخَرِ، ولأنَّه رُبِّما عَجَزَ، فيَعُودُ إلى الرِّقِّ ويَتَساوَيان في كَسْبِه، فيَرْجِعُ أحَدُهما على الآخَرِ بما في يَدِه مِن الفَضْلِ بعدَ انْتِفاعِه به مُدَّةً. فإن قَبَضَ أحَدُهما دُونَ الآخَرِ شيئًا لم يَصِحَّ القَبْضُ، وللآخَرِ أن يأْخُذَ منه حِصَّتَه إذا لم يَكُنْ أذِنَ في القَبْضِ. فإن أذِنَ فيه، ففيه وَجْهانِ، ذَكَرَهُما أبو بكرٍ؛ أحَدُهما، يَصِحُّ؛ لأنَّ المَنْعَ لحَقِّه، فجازَ بإذْنِه، كما لو أذِنَ المُرْتَهِنُ للراهِنِ في التَّصَرُّفِ فيه، أو أذِنَ [البائعُ للمُشْتَرى] [1] في قَبْضِ المَبِيعِ قبلَ تَوْفِيَةِ [2] ثَمَنِه، أو أذِنَا للمُكاتَبِ في التبرعِ، ولأنَّهما لو أذِنا له في الصَّدَقَةِ بشيءٍ، صَحَّ قَبْضُ

(1) في م: «المشتري للبائع» .

(2) في م: «أن يوفيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت