فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 275

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛

فقد ورد اسم الحبيب في القرآن أربع مرات:

-أولاها: في سورة آل عمران، وذلك في قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} .

-وثانيها: في سورة الأحزاب: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} .

-وثالثها: في سورة القتال -سورة محمد- في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} .

-ورابعها: في سورة الفتح، وذلك في قوله في آخر آية فيها: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} .

ومما يلاحظ من معاني هذا:

-- أنه ليس فيها أي إنشاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل هو إخبار عنه - صلى الله عليه وسلم -، فليس فيها نداء باسمه، بل إخبار عنه وعن أمته، بخلاف الأنبياء من قبله، فقد نادى الأنبياء بأسمائهم، كقوله: {يَا نُوح} في خطابه تعالى كما في سورة هود. أو كخطاب أقوامهم لهم: {يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا} ، وكقول قوم صالح له، كما في سورة الأعراف، وهكذا.

وهذا لم يقع في القرآن مثله مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما ذكر اسمه إلا وتعلق به وصف وخبر عنه.

وأنت ترى أن هذه المواطن تقسم لقسمين: الأول: قسم يتعلق بالوصف الشرعي المدحي للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت