فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 275

وعطفه على المجرور باللام ممكن، ولكن على القريب منه أقرب والله أعلم، وكان جدي أبو العباس أحمد بن فارس الفقيه الوزير استنبط من تغاير الحرفين المذكورين وجها في الاستدلال لمالك على أن الغرض بيان المصرف،"واللام"لذلك لام الملك، فيقول متعلق الجار الواقع خبرا عن الصدقات محذوف فيتعين تقديره، فأما أن يكون التقدير: إنما الصدقات مصروفة للفقراء كقول مالك، أو مملوكة للفقراء كقول الشافعي، لكن الأول متعين؛ لأنه تقدير يكتفى به في الحرفين جميعا يصح تعلق اللام به و"في"معا؛ فيصح أن تقول: هذا الشيء مصروف في كذا، ولكذا. بخلاف تقديره"مملوكة"، فإنه لا يلتئم مع اللام وعند الانتهاء إلى"في"يحتاج إلى تقدير"مصروفة"ليلتئم بها، فتقديره من اللام عام التعلق شامل الصحة متعين، والله الموفق"اهـ."

رحم الله أهل القرآن، وألحقنا بهم. آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت