فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 275

ثم تحدث القرآن عن أعظم وسائل حصول العلم في البشر فقال سبحانه: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} ، فجعل الرؤية مصدرًا يقينيًا لحصول العلم، وهذا ما حصل لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} ، ثم ذكر مفسدات الرؤيا، وما يدخل عليها من الغلط فقال سبحانه: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} ، وزيغ البصر هو ابتعاده عما وجه إليه من النواصب والأحداث والشواهد، فتذهب العين إلى غير جهة الصورة والشاخص فلا تراها، بل تغيب عنها، وأما الطغيان فهو تضخم الصورة على غير وجهها الصحيح، فهذان أعظم بل هما فقط موانع الرؤية الموافقة للحق، فإما أن تبتعد العين ولا تشهد فينقص العلم، وإما أن تشهد الشيء لكنه يتضخم ويزيد عن وجهه الصحيح.

وللحديث في العلم -كما هو في سورة الفجر- بقية إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت