فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 275

وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى، فسماها بغير اسمها، وهذا هو أصل الشر، فأصل عبادة الملائكة هو جعلها إناثا، وهذا كذب وافتراء وقول على خلق من خلق الله تعالى بلا خبر ولا رؤية، كما قال تعالى في الزخرف: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} ، ثم يتطور التصور للغيبيات حتى تعبد من دون الله تعالى لما ينسب لها من أمور هي ناشئة بعد غلط الأسماء، كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} ، وكذلك في قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} ، والقصد أن العلم الصحيح يحتاج إلى الاسم الصحيح، وقد يدخل الخطأ على العلم بدخول اللفظ الغلط، وبهذا تعلم أن اللغة ليست أداة إبانة فقط بل هي وسيلة تصور، وهي من ضرورات العلم ومقوماته.

وللحديث مع السورة بقية إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت