فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 275

ووصف آخر وهو المحافظة عليها بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} ، أي بإتيانها على الوجه الذي أمر الله به، هذا قول بعضهم، ويمكن القول أنهم يحافظون عليها من تضييعها بالمعاصي، وذلك بعد أدائها، ولذلك ذكر هذا الوصف كخاتم لكل الأوصاف، فمن ضيع الصلاة بعد أدائها بالمعاصي كان لغيرها من الطاعات التي يؤديها أضيع، فكان أمر ذكر الحفاظ عليها كالسياج في الحفاظ على الأعمال.

فأين هذا في سورة المؤمنون؟

يقال له: تقدم هذا بقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ، فهو وصف يدخل فيه هذا المعنى وأكثر لمن تأمله.

فإن قيل أين الصلاة في سورة الذاريات؟

قيل له: ذكر في السورة مقام أعظم للمتقين والمحسنين في باب الصلاة وهو قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، فهم يقومون الليل، وهو أكثر من أداء الصلاة المفروضة، إذ لا يأتيها -أي صلاة الليل- إلا من أتى الصلاة المفروضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت