الرؤوس التي تهديهم هي لغة القبح والعياية؛ فاعلم أن دين هؤلاء مدخول، وأن أمرهم على الضد من الحق بوجوه كثيرة، ولا مانع بعد ذلك من قيام أقوام على غير هذه الصفة بسبب لحوق الجموع فيها، لكن المصيبة أن تكون القطفة الأولى في هذه الجماعات هم السفهاء والحمقى، حينها تعلم من هم مع الحق والدين.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}
هذه حكمة التاريخ، وسنته، وهي ميزان الوجود، يرجع إليها كل عاقل ليعلم الصادق من الكاذب، ويعلم المحق من المبطل.
هذا القانون السنني هو الذي جعل حكماء هذا الدين يعلمون أن أعظم دلائل النبوة هي نصرة الحق، وأن عاقبة كل صراع بين الحق والباطل هي غلبة الحق، ذلك لأن الهداية في الوجود تؤدي لزومًا إلى بقائه ودوامه واستمراره، ولذلك كان هذا الميزان لا يكابر فيه إلا مطموس العقل والقلب.
وللحديث صلة.