فإن قيل لم يذكر الوالدين في المعارج؟
قلت -والله أعلم-: إن من العيب والسوء أن يرمي أحد من الناس والديه في النار رجاء النجاة، والعرب لا يستسيغون هذا المقام ولا يتصورونه، فأعرض عن ذكرهما لقذارة الفاعل ما لو فعلها، وأقول هذا لقيم العرب المخاطبين بالقرآن، وأما غيرهم فلا يحسون هذه المعاني، لغياب إرث النبوة عنهم، مع أن قوله تعالى: {وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ} يشملهما ولكن ذكرهما بالتلميح دون التصريح أليق لنفوس المخاطبين بهذا القرآن العظيم.