فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 275

وأنه لن يكون بعده رسول، وحالهم كمن تحلل من مهمة كانت تتعبه وتؤرقه، فلما انقضت شعر بالراحة أنه لن يعود إليها.

وكلامه هنا وعي على حال تاريخ البشر وتاريخ أمته، كلاهما مع النبوة.

-وهو يربط هذا كله مع نقطه نهاية العالم في اليوم الآخر: {وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .

والأنبياء إنما يخوفون الناس بهذا، بالعاقبة العاجلة التي بها يتم استبدال الناس وتغير أحوالهم لمعصيتهم لربهم، والناس يستهزؤون بهم، سقوطًا في الغفلة والنسيان، وهم يتمرغون في لحظة زهو مع النعيم الذي أُعطي لهم امتحانًا وابتلاءً، ويخوفونهم بلقاء الله تعالى واليوم الآخر.

وبهذا يفترق هذا الدين في دعوته وبيانه عن غيره من دعاة الإصلاح بعيدًا عن الدين والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت