= وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجلسا، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فذكر الحديث. فجعل الذي قام هو عبد الله بن الزبير، وذكر ابن صفوان بدل ابن عامر. وقبيصة ضعيف في سفيان. وقد أعل هذه الرواية الرازي في"العلل"2/336، والحافظ في"الفتح"11/50، وقال: وسفيان وإن كان من جبال الحفظ، إلا أن العدد الكثير- وفيهم شعبة- أولى بأن تكون روايتهم محفوظة من الواحد، وقد اتفقوا على أن ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان، فسهلٌ؛ لاحتمال الجمع بأن يكونا معًا وقع لهما ذلك، ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع في رواية مروان بن معاوية المذكورة. قلنا: سترد برقم (16918) .
وأخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" (838) ، والطبراني في"الكبير"19/ (852) من طريق يحيى بن كثير العنبري، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، أن أباه دخل على معاوية فأخبره أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من أحب أن يَمثُلَ له الرجال قيامًا، وجبت له النار".
وأخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1125) ، والخطيب في"تاريخه"13/193 من طريق شبابة بن سوَّار، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من أحب أن يستجمَّ له الرجال قيامًا، وجبت له النار".
وسيأتي برقم (16845) و (16918) ، وانظر حديث أبي سعيد الخدري برقم (11168) .
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12345) .
وعن أبي أمامة عند أبي داود (5230) ، وابن ماجه (3836) ، والطبري في"تهذيب الآثار" (835) .
قال السندي: قوله: وكان الشيخ، أي: ابن عامر.
قوله: أوزنهما، أي: أرجحهما عقلًا وأكثرهما أدبًا في زعمه.
قوله: فقال: مه، أي: فقال معاوية إنكارًا لما فعله: مه، أي: ماذا فعل؟ =