فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 23340

=جمع بين الأمرين في الذِّكر، فأوهم أنهما وقعا معًا، والأصوب رواية البخاري:"احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم"فيُحمَل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صَح أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في"الصحيحين"بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الله بن رواحة، ويُقوِّي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلًا.

ثم نَقَلَ عن أحمد وعلي بن المديني وغيرهما أنهم أعَلوه، قال مهَنا: سألت أحمد عنه، فقال: ليس فيه"صائم"، إنما هو محرم، قلت: من ذكره؟ قال: ابن عيينه عن عمرو عن عطاء وطاووس، ورَوْح عن زكريا عن عمرو عن طاووس، وعبدُ الرزاق عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير، قال أحمد: فهؤلاء أصحاب ابن عباس لا يذكرون صيامًا ... وروى قاسم بن أصبغ من طريق الحميدي، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس مثله، ثم قال: قال الحميدي: هذا ريح، لأنه لم يكن صائمًا محرمًا، لأنه خرج في رمضان في غَزاة الفتح، ولم يكن محرما.

قلنا: وسيأتي الحديث كما هو هنا برقم (1943) و (2589) من طريق يزيد بن أبي زياد، به. وبنحوه برقم (2228) من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، به.

وسيأتي برقم (2186) و (2536) و (2594) و (3211) من طريق شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: احتجم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صائم. لم يذكر فيه الإحرام.

وسيأتي برقم (3286) من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وعن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وأعطى الحَجام أجرَه.

وأخرج البخاري في"صحيحه" (1938) عن معلى بن أسد، حدثنا وُهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، وهو الأصوب كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله.

وسيأتي من طرق عن ابن عباس برقم (1922) و (1923) و (2108) و (2243) و (2355) و (2560) و (2666) و (2888) و (3075) و (3282) و (3523) و (3524) ،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت