26474 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، فَأَرَادَ رَجُلٌ (1) أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ بَشَرِهِ" (2)
=قال الدارقطني: وهو محفوط صحيح عن الزهري، وقولهما: عن الزُّهري أشبه بالصواب من قول قَبيصة.
وسيرد برقمي: (26629) و (26656) .
وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (6666) .
قال السندي: قوله:"إذا كان لإحداكن ... إلخ"، الخطاب للنساء مطلقًا، قال الترمذي: هذا الحديث عند أهل العلم محمولٌ على التورُّع، لا أنه يَعتِقُ بمجرد القدرة على الأداء، فإنه لا يَعْتِقُ عندهم إلا بالأداء، وذكر البيهقي في"السنن"10/327 عن الشافعي ما يدلُّ على أن الحديث لا يخلو عن ضعف بجهالة نبهان، وعلى تقدير ثبوت الحديث يحمل على خصوص الحكم المذكور بأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بناءً على أن الخطاب بإحداكنّ معهن، وقال ابن سريج: قال ذلك ليحرك احتجابهن عنه على تعجيل الأداء، والمصير إلى الحرية، ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن، فالمطلوب بيان المصلحة في حمله على الأداء، لا بيان الحكم. وقيل: معناه: فلتستعدّ للاحتجاب منه، إشارة إلى قرب زمانه وحصوله بمجرد الأداء، فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد، والله
تعالى أعلم.
(1) في (ظ6) : الرجل.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن بن حُميد: هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الشافعي في"مسنده"1/160 (ترتيب النسائي) ، والحُميدي (293) ، ومسلم (1977) (39) و (40) ، والنسائي في"المجتبى"7/212، وفي"الكبرى" (4454) ، وابن ماجه (3149) ، والدارمي (1948) ، وأبو عوانة=